السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

36

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

عيّن لكلّ واحد منهما مائة ربّيّة شهريّا مستمرّة ، ومسألتنا فوق هذا ، ولا نحتاج إن شاء اللّه تعالى إلى عشر عشر هذه المشقّة في سبيل تحقيقها بحول اللّه تعالى ، وعليه فلعلّ سيّدي يشخص إلى العراق في هذه المهمّة من يعتمد على عقله وحنكته ليشتغل في المسألة تحت الستار حتّى التمام إن شاء اللّه تعالى ، مستعينا في جميع الشؤون بعد اللّه تعالى على رأي السيّد أبي المكارم ، حيث لا يخفى على سيّدي أنّه ليس من الراجح أن أتظاهر أنا في العمل لهذا الأمر ، وإنّ كثرة تردّدي إلى بغداد يظهر ما نضمر ، ومن العقل الذي لا محيد عنه هو التكتّم في الأمر حتّى التمام إن شاء اللّه تعالى . وإلى هذا التاريخ لم يطّلع على هذا الأمر في العراق سوى السيّد أبي المكارم ، وصاحب الجلالة ، وأخيه العليّ ، وامّ الرؤوف ، ولن يطّلع عليه بعد أحد قبل النجاح ، ولعلّ سيّدنا يستحضر كتابا من الملك حسين لصاحب الجلالة في هذا الشأن ؛ ليكون أدعى له في تعجيل الوعد ، وقد قابلت الملك علي قبيل رجوعي إلى النجف ، فقال اكلّم أخي في الأمر ، وإلى تاريخه لم يأتني إشعار من السيّد أبي المكارم فيما دار بينه وبين صاحب الجلالة في هذا الشأن ، وعلى الظاهر أنّ السيّد ينتظر أن يبدأه صاحب الجلالة بالمفاوضة في هذا الأمر ، كما هو عادة السيّد أبو المكارم في كلّ أمر يتوسّطه غالبا ، وربما لا يبتدئه صاحب الجلالة بذلك ، لكثرة أشغاله في هذا الوقت وعزوب هذا الأمر عن فكره ، والسيّد أبو المكارم عزيز في توسّطاته الابتدائيّة . على أنّ أشغاله كثيرة ، وكثيرة جدّا ، وليس عنده من يحثّه على سرعة التدخّل في هذا الأمر . وعلى كلّ فهذه خواطري يا سيّدي ، والأمر إليكم والرأي ما ترونه . إنّ كريمة العمّ امّ الرؤوف ترغب في المجيء إلى عاملة هي والأولاد مراعاة لمزاجها ومزاجهم ، ورغبة في أن تضع ثمّة ، ولعلّ ما يعتريها من آن إلى آخر من وجع المفاصل يرتفع ، فإنّ رأى سيّدي ذلك رجحا ، فالرجاء أن يعرّفني لتأتي في شهر محرّم مع الشيخ عبداللّه ، فإنّ في ذلك الحين أجر السيّارات مناسبة جدّا ، وربما بمجيئها لعاملة